المعرض الشعبي حكايات اسما السيد 3 والاخير

نُشر منذ 4 ساعات
حفظ
غلاف المقال

صافحها. — هثبت. بعد الاجتماع، خرج رامي للصالة. كان حاسس إنه شايف المكان لأول مرة. وقف عند نفس العربية السودا. نفس العربية اللي منع عفاف من لمسها. بعد دقائق، دخلت سيدة مسنة. لابسة هدوم بسيطة. وقفت مترددة عند الباب. رامي شافها.

لثانية... عاد إحساسه القديم. قيم لبسها. شنطتها. شكلها. لكنه افتكر عفاف. راح ناحيتها. ابتسم: — صباح الخير يا حاجة، أقدر أساعد حضرتك؟ قالت بخجل: — أنا بس بتفرج يا ابني، مش هشتري دلوقتي. ابتسم. — براحتك خالص. اتفرجي زي ما تحبي. وأخذها يشرح لها العربيات. عفاف كانت واقفة بعيد. شافت الموقف. ماقالتش حاجة.

لكن ابتسمت. سليم وقف جنبها. — شايفة إنه يستاهل الفرصة؟ قالت: — معرفش. استغرب. — أمال سيبتيه ليه؟ بصت لرامي. — علشان الإنسان ساعات محتاج حد يوقفه قدام نفسه قبل ما يعاقبه. سليم ابتسم. — عفاف الحكيمة. بصتله: — ماتتريقش على أمك. ضحك. بعد أسبوعين... كان المعرض مختلف.

اتعلقت لوحة صغيرة خلف مكتب الاستقبال: «كل من يدخل من هذا الباب ضيف يستحق الاحترام.» يوسف بقى مسؤول تدريب فريق المبيعات. وسلمى اترقت لمشرفة خدمة العملاء. أما رامي... فاتغير فعلًا. وفي يوم، دخل راجل كبير لابس جلابية قديمة.

رامي استقبله بنفسه. قعد معاه أكتر من ساعة. وفي النهاية، الراجل قال: — أنا مش هشتري عربية النهارده. رامي ابتسم: — ولا يهمك يا حاج، تنورنا في أي وقت. الراجل ابتسم. طلع كارت من جيبه. وحطه قدامه. رامي بص للكارت... واتفاجئ. الراجل كان صاحب واحدة من أكبر شركات المقاولات.

ضحك وقال: — كنت جاي أشتري عشر عربيات للشركة... بس كنت عايز أشوف هتعاملني إزاي الأول. رامي اتجمد. وبعدين انفجر ضاحكًا. قال: — هو أنا كل شوية هتحط في امتحان ولا إيه؟ صوت عفاف جه من وراه: — طول ما إنت بتحكم على الناس من هدومها.

.. آه. لف بسرعة. كانت واقفة عند الباب. بنفس العباية السودا. لكن المرة دي... رامي ابتسم من قلبه. — أهلاً وسهلاً يا مدام عفاف. بصت للعربية السودا وقالت: — ممكن ألمسها المرة دي؟ رامي حط إيده على قلبه وقال: — تلمسيها؟ ده أنا أديكي المفتاح! ضحك الموجودون. عفاف ضحكت هي كمان.

لكنها قالت: — خلي المفتاح عندك. — ليه؟ نظرت للعربية لحظة، ثم قالت: — لأن أنا فعلًا ماجيتش هنا علشان أشتري عربية. رامي ابتسم: — عارف. — جيت أشوف الناس. — ولقيتي إيه؟ بصت ناحية يوسف وسلمى، وبعدين ناحية رامي. وقالت: — لقيت إن قيمة المكان مش في تمن العربيات اللي جواه... سكتت لحظة.

— قيمته في أخلاق الناس اللي واقفة جواه. ثم خرجت. ورامي فضل يبص وراها. لأول مرة يفهم إن الست اللي دخلت المعرض بعباية سودا بسيطة... ماكنتش محتاجة عربية فخمة، ولا شنطة بمئات الآلاف، ولا حراسة ماشية وراها علشان تثبت قيمتها.

لأن الإنسان اللي له قيمة فعلًا... مش محتاج يلبس سعره علشان الناس تحترمه. تمت حكايات الكاتبة أسما السيد — حصري ممنوع النسخ ✍️ الكاتبة أسما السيد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Adam Momen

Adam Momen ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
71مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان