المعرض الشعبي بقلم الكاتبه اسما السيد 1

نُشر منذ 5 ساعات
حفظ
غلاف المقال

— مقصدش حاجة وحشة. — لأ، قول. كمّل. حرك كتفه وقال: — يعني حضرتك بتسألي عن عربيات أسعارها بالملايين، وأنا بحاول أوفر عليكي وقتك ووقتي. سألته بهدوء: — وإنت عرفت ميزانيتي منين؟ سكت. فبصت لعبايتها وقالت: — من دي؟ — أنا ماقولتش كده.

— بس فكرت كده. — حضرتك مكبرة الموضوع ليه؟ ابتسمت. — بالعكس... أنا مستمتعة جدًا. الكلمة نفسها خلته يستغرب. قال: — مستمتعة بإيه؟ قربت خطوة من العربية، لكن المرة دي ما لمستهاش. — إني بشوف حاجات ماكنتش متوقعة أشوفها بالسرعة دي. ضيق عينه: — حضرتك جاية تشتري عربية ولا لأ؟

ردت فورًا: — لأ. رفع إيده بانتصار وكأنه أثبت وجهة نظره: — أهو! يبقى من الأول... قاطعته: — أنا ماقولتش إني جاية أتفرج برضه. سكت. — أمال جاية تعملي إيه؟ نظرت ناحية المكاتب الزجاجية الموجودة في آخر المعرض. كان أكبر مكتب فيهم مقفول.

على بابه لوحة صغيرة مكتوب عليها: مدير الفرع بصت للوحة ثانيتين. وبعدين قالت: — جاية علشان حاجة أهم. ضحك الموظف: — أهم من شراء عربية؟ — بالنسبة لي؟ آه. — حضرتك تعرفي حد هنا؟ — ممكن. — اسم مين؟ بصتله مباشرة. — هو لازم أقولك؟ بدأ يشعر إن الحوار خرج من إيده.

وفي نفس اللحظة، دخل زوجان من باب المعرض. اتغير الموظف تمامًا. ساب الست واقفة وراح ناحية الزوجين بابتسامة واسعة: — أهلاً وسهلاً يا فندم، نورتونا. الراجل كان لابس بدلة غالية، والست معاه شايلة شنطة فخمة. في أقل من دقيقة، كان الموظف بيعرض عليهم القهوة وبيفتح لهم أبواب العربيات بنفسه.

والمرأة صاحبة العباية السودا كانت بتراقب في صمت. شافت نفس الموظف اللي منعها من لمس العربية، وهو بيقول للزوجة: — اتفضلي يا فندم، اقعدي جوه وجربي الكراسي براحتك. الست بصت ناحية موظفة الاستقبال. كانت موظفة الاستقبال مكسوفة.

واضح إنها فهمت هي بتبص على إيه. قربت منها وقالت بصوت منخفض: — تحبي أساعد حضرتك؟ ابتسمت لها المرأة: — اسمك إيه؟ — سلمى. — بقالك قد إيه هنا يا سلمى؟ استغربت السؤال. — حوالي سنة. — ومرتاحه؟ ترددت. — الحمد لله. — ومدير المكان كويس؟ قبل ما سلمى ترد، رجع موظف المبيعات.

واضح إنه ماعجبوش إنها لسه موجودة. — حضرتك لسه هنا؟ ردت: — زي ما إنت شايف. — طب ممكن أعرف عايزة مين علشان نخلص؟ سلمى حاولت تتدخل: — أستاذ رامي، هي بس كانت... قاطعها: — أنا بتكلم مع حضرتها. المرأة لاحظت الطريقة اللي كلم بيها سلمى.

فسألت: — اسمك رامي؟ — أيوه. — تمام يا رامي. طلعت موبايلها. رامي عقد دراعاته وقال: — لو هتتصلي بحد ييجي ياخدك، ممكن تستنيه بره. رفعت عينيها إليه. لأول مرة اختفت الابتسامة تمامًا. — ياخدني؟ — أصل حضرتك معطلة الشغل. — أنا معطلاك؟ — عندي زباين.

— وأنا من أول ما دخلت حكمت إني مش زبونة. — حضرتك بنفسك قولتي إنك مش جاية تشتري. قالت بهدوء: — صح. ثم ضغطت رقمًا محفوظًا في هاتفها. رد الطرف الآخر بسرعة. قالت: — أيوه... أنا وصلت. سكتت تسمع. ثم قالت: — لأ، متبعتش حد.

رامي كان بيتابعها وهو مبتسم بسخرية. لكن الجملة اللي قالتها بعدها خلت سلمى ترفع رأسها. — خليه ينزل بنفسه. سكتت لحظة. — آه... ومدير المعرض يكون معاه. قفلت المكالمة. رامي ضحك: — مدير المعرض؟ — أيوه. — حضرتك تعرفي مديرنا؟ — هنشوف. — اسمه إيه طيب؟ ابتسمت. — ليه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Adam Momen

Adam Momen ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
71مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان